تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
تنقل لأعلى
تسجيل الدخول |English
  • أصحاب شركات: العام الجديد سيشهد انخفاضاً في النزاعات العمالية

    صحيفة الإمارات اليوم 26 ديسمبر 2015
    أكد أصحاب شركات ومكاتب مواطنون ومقيمون، التزامهم التام بتنفيذ قرارات وزارة العمل الجديدة، بشأن عقود العمل وانتقالات العمالة، والتي تدخل حيز التنفيذ مع بداية العام الجديد، متوقعين أنه بمجرد تطبيق هذه القرارات فإن سوق العمل ستشهد انخفاضاً كبيراً في النزاعات التي تنشأ عادة بين صاحب العمل والعامل، لأن كل تفاصيل وبنود التعاقد ستكون معلومة وموقعاً عليها مسبقاً.
    وكانت وزارة العمل أصدرت حزمة قرارات جديدة في سبتمبر الماضي، في شأن العمل بنماذج العقود المعتمدة من الوزارة، وحالات انتهاء علاقة العمل ومنح العامل تصريح عمل جديداً للانتقال من منشأة إلى أخرى، بعد انتهاء علاقة عمله مع المنشأة المنقول منها.
     
    وتفصيلاً، قال صاحب مكتب خدمات، علي عبدالوهاب، إن «أهم ما يميز القرارات الجديدة هو التركيز على الشفافية والوضوح في عقد العمل، لاسيما في ما يخص ضرورة توقيع العامل قبل قدومه من بلده على عرض تفصيلي يتضمن حقوقه وواجباته كافة، ومن ثم لا يستطيع طرفا العقد التنصل من التزاماتهما وواجباتهما المنصوص عليها في عقد العمل بمجرد إبرامه».
    وأكد أنه بمجرد دخول القرارات الجديدة حيز التنفيذ في يناير المقبل، فإن سوق العمل ستشهد انخفاضاً في النزاعات التي تنشأ بين صاحب العمل والعامل، لأن تفاصيل وبنود التعاقد ستكون معلومة وموقعاً عليها مسبقاً.
    وأوضح صاحب شركة أغذية، عادل المنصوري، أن القرارات الجديدة، خصوصاً ما يتعلق منها بانتقال العامل من منشأة إلى أخرى، تلبي احتياجات أصحاب العمل من العمالة الموجودة في السوق المحلية، لافتاً إلى أن هذا القرار يتيح إجراءات ميسرة للانتقال بين المنشآت، الأمر الذي يسهم في توفير قدر كبير من المرونة، والاستغلال الأمثل للخبرات والمهارات الوظيفية.
    وقال المنصوري: «القرارات الجديدة توفر الثقة والشفافية في مرحلة التعاقد، وتحدد حالات انتهاء علاقة العمل، وتمنح تيسيرات في مسألة الانتقالات، وهو ما يؤدي إلى حفظ الحقوق».
    وهو ما أيده صاحب شركة للمقاولات، راشد الزعابي، قائلاً: «قانون العمل من أهم القوانين التي تمس الحياة الاقتصادية والاجتماعية في أي مجتمع حديث، لذا يجب عند وضع أي تعديلات مراعاة الأطراف المعنية به، وهو أمر لا يتحقق في كثير من الدول، لكننا نراه على أرض الواقع في الإمارات، التي تسعى إلى بناء علاقات متوازنة قوامها معرفة حقوق وواجبات كل طرف وتوثيقها بصورة رسمية، كما نرى حرص الدولة على حقوق الأفراد والمقيمين على أرضها، لإرساء قواعد العدالة الاجتماعية، وهو ما يدفعني إلى السير على النهج نفسه في علاقاتي بالعمالة، إذ أحرص تماماً على حماية حقوقهم، والحفاظ عليهم».
    وأضاف الزعابي: «القرارات الجديدة لم تنل من حقوق أصحاب الأعمال في شيء، بدليل أنها تقر بأحقية بقاء العامل لدى صاحب العمل الذي استعان به لأول مرة، لمدة معينة، أقصاها عامان، أما ما يجاوز ذلك فإن لكل طرف حق فض علاقته مع الطرف الآخر، وفق شروط وضوابط معينة».
    فيما اعتبر صاحب شركة للنشر والتوزيع، عبدالرحمن إلياس، أن تطبيق القرارات الجديدة جزء من سلسلة الإصلاحات لتنظيم القوى العاملة في الدولة، وضبط العلاقة بين طرفي العمل بصورة قائمة على الشفافية والوضوح.
    من جانبها، أفادت وزارة العمل بأنها وضعت تصورات مبدئية لإجراء إرفاق عرض العمل بطلب تصريح العمل، وكذا حددت آليات للتأكد من توقيع العمال على العرض، خصوصاً الموجودين منهم خارج الدولة، بالشكل الذي يعزز من الشفافية في التعاقد وبما يحفظ الحقوق لكلا الطرفين.
    وذكرت الوزارة، أنه مع مطلع العام المقبل سيتم تطبيق الإجراءات الجديدة لتجديد تصاريح العمل والعقود المنتهية، التي تعتبر توقيع العامل على العقد شرطاً أساسياً لاعتماد التجديد من قبل وزارة العمل، وهو الأمر الذي سيتم بموجبه إلغاء الإجراءات المتبعة حالياً، والمتمثلة بتجديد تصريح العمل بمجرد تلقي الوزارة إخطاراً من صاحب العمل، يوضح فيه اتفاقه مع العامل على تجديد العقد المبرم بينهما، وفقاً للامتيازات والاشتراطات ذاتها الواردة في عقد العمل المراد تجديده.
    وتقضي القرارات بإلزام صاحب العمل بأن يقدم للعامل الأجنبي المزمع استقدامه في دولة المنشأ أو في داخل الدولة عرض عمل تفصيلياً يحوي وصفاً شاملاً لحقوق وواجبات كل طرف، وشروط وظروف العمل، لضمان أن يكون العامل اطلع عليه ووافق على هذه الشروط وذلك باللغة التي يفهمها.

    حالات لإنهاء العقود المحددة المدة
    حددت القرارات الجديدة لوزارة العمل، حالات قانونية تنتهي بموجبها العلاقة في العقود المحددة المدة، وهي: العقود التي لا تتجاوز مدتها عامين، الأولى تشمل انتهاء مدة العقد المُتفق عليها بين الطرفين، ولم يتم تجديد هذا العقد، والثانية اتفاق الطرفين على انتهاء هذا العقد أثناء سريانه.
    وتشمل الحالتان الثالثة والرابعة قرار صاحب العمل أو العامل بإنهاء العقد أثناء فترة تجديده، مع الالتزام بالإجراءات القانونية المتمثلة في إخطار الطرف الآخر كتابةً بنيته في إنهاء العقد قبل موعد الإنهاء المُحدد بفترة يتفق عليها الطرفان، بحيث لا تقل عن شهر، ولا تزيد على ثلاثة أشهر، وإذا لم يكن الطرفان قد اتفقا على فترة إخطار فتكون هذه الفترة ثلاثة أشهر.